محمد ثناء الله المظهري
162
التفسير المظهرى
حال من فاعل يحمل - والجمع فيه والتوحيد في يحمل نظرا إلى معنى من ولفظها وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلًا ( 101 ) تميز عن ضمير مبهم في ساء والمخصوص بالضم محذوف اى ساء حملا وزرهم واللام في لهم للبيان - وجاز ان يكون معنى الآية انه يحمل على عاتقه ما أخذ من عرض الدنيا بغير حق قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يأخذ أحدكم شيئا بغير حقه الا لقى اللّه يحمله يوم القيامة فلا اعرفن أحدا منكم لقى اللّه يحمل بعيرا له رغاء وبقرة له خوار وشاة يتّعر - رواه الشيخان في الصحيحين في حديث عن أبي حميد الساعدي في أخذ العامل شيئا من الصدقات وعن عائشة قالت قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من ظلم قدر شبر من ارض طوقه يوم القيمة من سبع أرضين - واخرج الطبراني عن الحكم بن الحارث السلمى قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من أخذ من طريق المسلمين شبرا جاء به يحمله من سبع أرضين . وأخرج أحمد والطبراني عن يعلى بن مرة قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول أيما رجل ظلم شبرا من الأرض كلف اللّه ان يحفره حتى يبلغ آخر سبع أرضين ثم يطوقه يوم القيامة حتى يقضى بين الناس - واخرج الطبراني عن انس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من ظلم شبرا من الأرض جاء يوم القيامة مطوّقا من سبع أرضين - وكذا أخرج أحمد والطبراني عن أبي مالك الأشعري وأخرج أحمد والشيخان عن أبي هريرة قال قام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فعظم الغلول وامره ثم قال ألا لا الفين أحدكم يجئ يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء فيقول يا رسول اللّه أعنّي أقول لا املك لك من اللّه شيئا قد أبلغتك - فذكر الحديث نحوه وفيه على رقبته فرس لها حمجة على رقبته شاة لها شفاء على رقبته واخرج أبو يعلى والبزار عن عمر ابن الخطاب نحوه - وكذا ورد في سعاة الصدقة إذا غلّوا منها حديث سعد بن عبارة وهلب عند احمد وحديث ابن عمرو عائشة عند البزار وابن عباس وعبادة بن الصامت وابن مسعود عند الطبراني واخرج الطبراني وأبو نعيم في الحلية بسند ضعيف عن ابن مسعود قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من بنى بناء فوق ما يكفيه كلف ان يحمله على عاتقه واخرج أبو داود وابن ماجة والطبراني بسند جيد عن انس ان النبي صلى اللّه عليه وسلم مرّ بقبة لرجل من الأنصار فقال